الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

31

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 6 إلى 7 ] وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) [ سورة الحشر : 6 - 7 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك ، هو بمنزلته » « 1 » . وقال محمد بن مسلم سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة من الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء ، فهذا للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما كان للّه فهو لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضعه حيث شاء ، وهو للإمام عليه السّلام بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ قال : ألا ترى هو هذا . وأما قوله : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي عليه السّلام يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول ، وسهم القربى ، نحن شركاء الناس فيما بقي » « 2 » . وقال الإمام علي عليه السّلام « نحن واللّه الذين عنى اللّه بذي القربى الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . وقال عليه السّلام : ولم يجعل لنا سهما في الصّدقة ، أكرم اللّه نبيّه ، وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس » « 3 » .

--> ( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 133 ، ح 371 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 134 ، ح 376 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 453 ، ح 1 .